السيد صادق الموسوي
500
تمام نهج البلاغة
وَيَسْتَخْرِجُونَ كُنُوزَكُمْ وَذَخَائِرَكُمْ مِنْ جَوْفِ حِجَالِكُمْ . لَيْسَ الآخِرُ مِنْهُمْ بِأَرْأَفَ بِكُمْ مِنَ الأَوَّلِ ، مَا خَلَا رَجُلًا وَاحِداً ( 1 ) . لَمْ يَسْتَضيئُوا بِأَضْوَاءِ الْحِكْمَةِ ، وَلَمْ يَقْدَحُوا بِزِنَادِ الْعُلُومِ الثّاقِبَةِ ، فَهُمْ في ذَلِكَ كَالأَنْعَامِ السّائِمَةِ ، وَالصُّخُورِ الْقَاسِيَةِ . وَأَخَذُوا يَميناً وَشِمَالًا ، ظَعْناً في مَسَالِكِ الْغَيِّ ، وَتَرْكاً لِمَذَاهِبِ الرُّشْدِ . ثُمَّ يَهْلِكَ بَيْنَكُمْ دينُكُمْ وَدُنْيَاكُمْ . بَلَاءٌ قضَاَهُ اللّهُ عَلى هذهِِ الأُمَّةِ لَا مَحَالَةَ كَائِنٌ ، نَقْمَةً بِمَا ضَيَّعْتُمْ مِنْ أُمُورِكُمْ وَصَلَاحِ أَنْفُسِكُمْ وَدينِكُمْ ( 2 ) . وَاللّهِ لَا يَزَالُونَ حَتّى لَا يَدَعُوا للهِّ مُحَرَّماً إِلَّا استْحَلَوُّهُ ، وَلَا عَقْداً إِلّا حلَوُّهُ . وَحَتّى لَا يَبْقى بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلّا دخَلَهَُ ظُلْمُهُمْ ، وَنَزَلَ بِهِ عَيْثُهُمْ ( 3 ) ، وَنَبَا بِهِ سُوءُ رَعْيِهِمْ ( 4 ) . وَحَتّى يَقُومَ الْبَاكِيَانِ مِنْكُمْ ( 5 ) يَبْكِيَانِ : بَاكٍ يَبْكي لدِينهِِ ، وَبَاكٍ يَبْكي لدِنُيْاَهُ . وَحَتّى لَا يَكُونَ أَحَدُكُمْ إِلّا نَافِعاً لَهُمْ أَوْ غَيْرَ ضَارٍّ بِهِمْ ( 6 ) . وَحَتّى تَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْ أَحَدِهِمْ كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سيَدِّهِِ ، إِذَا شَهِدَ أطَاَعهَُ ، وَإِذَا غَابَ اغتْاَبهَُ . وَحَتّى يَكُونَ أَعْظَمَكُمْ فيهَا غَنَاءً ( 7 ) أَحْسَنُكُمْ باِللهِّ ظَنّاً .
--> ( 1 ) ورد في الفتوح ج 4 ص 258 . وأنساب الأشراف ج 2 ص 381 . وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 193 . والإمامة والسياسة ج 1 ص 117 . والإرشاد ص 148 . والاختصاص ص 155 . ونثر الدرّ ج 1 ص 291 و 315 . والاحتجاج ج 1 ص 174 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 645 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 22 . ونهج السعادة ج 2 ص 567 . ونهج البلاغة الثاني ص 117 . باختلاف . ( 2 ) ورد في الإرشاد ص 148 . والاختصاص ص 155 . ونثر الدرّ ج 1 ص 291 . والاحتجاج ج 1 ص 174 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 645 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 22 . ونهج السعادة ج 2 ص 567 . ونهج البلاغة الثاني ص 117 . باختلاف بين المصادر . ( 3 ) - غيّهم . ورد في ( 4 ) - رعتهم . ورد في نسخة نصيري ص 47 . ونسخة الآملي ص 75 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 121 . ونسخة العطاردي ص 108 عن نسخة موجودة في مكتبة جامعة عليكره - الهند . ( 5 ) ورد في الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 174 . ( 6 ) ورد في المصدر السابق . والغارات ص 336 . وشرح الأخبار ج 3 ص 396 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 137 . باختلاف يسير . ( 7 ) - عناء . ورد في نسخة الأسترآبادي ص 121 . ونسخة الصالح ص 144 .